حتى سنوات قريبة، كانت مصانع التمور، وأهالي الأحساء يرمون نواة التمر، باعتبارها من المخلفات. بيد أن ذلك لم يعد يحدث اليوم، فلقد تحولت أخيراً، إلى مصدر للربح، بعد دخولها في كثير من المنتجات الطبية والجمالية، وأيضاً كمكملات غذائية. بعد أن أثبتت بحوث طبية، أجريت في المملكة وخارجها، فوائدها المتعددة.وأكدت
تلك البحوث والدراسات، ما كان يعتقده الكثيرون من أهالي الأحساء، حول فوائد نواة التمر، إذ كانوا يحرقونها ويسحقونها ثم يستعملونها لتحفيز إنبات هدب العين، إضافة إلى فوائدها على قوة الإبصار، وسواد العين. فيما كان قدماء المصريين يستعملونه في تطهير جثث الموتى، لأن النواة تحوي موادًا ذهنية بنسب تتراوح بين 8.5 إلى 10.5 في المئة. كما اكتشف أنه يمكن صناعة الصابون الطبي منها، إذ تتميز بأنها بعد إجراء
معالجة بسيطة كيمياوية لها، وإضافة بعض القلويات، ثم يضاف بعض مبيدات الجراثيم والفطر، تصبح صابوناً طبياً جيداً للاستعمال العام، ولعلاج بعض الأمراض الجلدية وفروة الرأس. وكذلك وجد أن إضافة مسحوق نوى التمر بنسبة 15 في المئة، إلى عليقة الدواجن، يزيد من وزنها، من دون حدوث أضرار جانبية.
وأكدت دراسات مخبرية، أن استعمال نوى التمر كقهوة «يُعد من أقوى المغذيات والمدرات لحليب المرأة المُرضع، خصوصاُ إذا دمج مع خلاصة نبات «الحرشف البري». كما يساعد نوى التمر إذا استعمل كبخور بعد الولادة، في إعادة الرحم إلى مكانه، والتخفيف من آلام المفاصل. كما أنه مُسكن لآلام الأسنان، وذلك بتكسير النواة ووضعها في الفم، واستحلابها، فتقوم المادة الموجودة فيها بالتخدير، لتميزها بطعم مُر وقابض. كما يستعمل ككحل،
بعد طحنه وتحميصه على النار، حتى يسود». فيما دلت نتائج دراسات، أن «النواة تحوي كميات أكبر من البروتين والألياف والدهن الخام والمادة الجافة، مقارنة مع لب الثمار. فيما يحوي اللب كميات أكبر من الرماد و»الكربوهيدارت»، مقارنة في النواة».
ويقول عضو هيئة التدريس في كلية الزراعة في جامعة الملك فيصل الدكتور عماد المهنا: « في السابق، لم يكن يُرمى من النخلة سوى نواة التمر (
style="font-family: "Simplified Arabic"; color: windowtext;" lang="AR-SA">الطعّام)، وهو الجزء المتبقي بعد أكل الرطب أو التمر. وهكذا مرت سنوات طويلة والناس ترمي هذه النواة ظناً منهم ألا فائدة منها، إلا أنه ثبت أخيراً، خلاف ذلك، فقد استثمر أهل الأحساء نواة التمر، وحولوها إلى مشروب قهوة ذو مذاق طيب، لا يختلف عن القهوة المعروفة. لكنها تتميز عنها بما تحمله من منافع صحية
style="font-family: "Times New Roman","serif"; color: windowtext;">».
وأضاف المهنا، «يمكن الاستفادة من نوى التمر في إنتاج ما يعرف بـ «بديل الكاكاو». وأجريت بحوث على ذلك، وثبت نجاحها، وعندما خُلطت مع «الآيس كريم» لم يستطع من أجريت عليهم التجربة، التمييز بين «الآيس كريم» المُضاف إليه «
lang="AR-SA">الشاكليت» أو المُضاف إليه مسحوق نواة التمر المُحمض. كما أن إحدى الشركات الأجنبية أنتجت من نواة التمر، «بديل القهوة» من دون كافيين. وهو يستعمل بكثرة خليجياً. ويمكن كذلك إنتاج مادة «الفورفورال» من نوى التمر، وهي تستخدم في مجالات هامة، مثل مصافي النفط، وكمُذيب في إنتاج المبيدات الحشرية».